السيد محمد تقي المدرسي
359
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 32 ) : من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلم « 1 » وإن كان متمكنا من الائتمام وكذا يجب تعلم سائر أجزاء الصلاة فإن ضاق الوقت مع كونه قادراً على التعلم فالأحوط الائتمام إن تمكن منه . ( مسألة 33 ) : من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل بعض الحروف ولا يستطيع أن يتعلم أجزأه ذلك ، ولا يجب عليه الائتمام ، وإن كان أحوط وكذا الأخرس لا يجب عليه الائتمام . ( مسألة 34 ) : القادر على التعلم إذا ضاق وقته قرأ من الفاتحة ما تعلم وقرأ من سائر القرآن عوض البقية والأحوط « 2 » مع ذلك تكرار ما يعلمه بقدر البقية ، وإذا لم يعلم منها شيئاً قرأ من سائر القرآن بعدد آيات الفاتحة بمقدار حروفها وإن لم يعلم شيئاً من القرآن سبح وكبر وذكر بقدرها ، والأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربعة بقدرها ويجب تعلم السورة أيضاً « 3 » ، ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت وإن كان أحوط . ( مسألة 35 ) : لا يجوز أخذ الأجرة « 4 » على تعليم الحمد والسورة ، بل وكذا على تعليم سائر الأجزاء الواجبة من الصلاة ، والظاهر جواز أخذها على تعليم المستحبات . ( مسألة 36 ) : يجب الترتيب بين آيات الحمد والسورة وبين كلماتها وحروفها ، وكذا الموالاة ، فلو أخل بشيء من ذلك عمداً بطلت صلاته . ( مسألة 37 ) : لو أخل بشيء من الكلمات أو الحروف أو بدل حرفاً بحرف حتى الضاد بالظاء أو العكس بطلت وكذا لو أخل بحركة بناء أو إعراب أو مد واجب أو تشديد أو سكون لازم ، وكذا لو أخرج حرفاً من غير مخرجه بحيث يخرج عن صدق ذلك الحرف في عرف العرب « 5 » .
--> ( 1 ) على الأحوط . ( 2 ) بل يكتفي بما يعلمه من القرآن بالإضافة إلى ما يعرفه من الحمد . ( 3 ) على القول بوجوبها . ( 4 ) فيه نظر والجواز أقوى والاحتياط أولى . ( 5 ) المناط في بطلان الكلمة ألّا تُعد في العرف من القرآن أو من الذكر الواجب ، وأما المناط في بطلان الصلاة بها فهو وقوع زيادة مبطلة ، أما إذا قرء آية آية من السورة بدون الموالاة ثم أعاد السورة لم تبطل الصلاة على احتياط في إعادتها ، والمعيار : أن يكون ما يقرؤه المصلي قرآنا ، فلو أخلَّ بشرط أو جزء بحيث أخرج القراءة عن كونها قرآنا عند العرف ، بطل .